هل زيادة الدم خطر

هل زيادة الدم خطر؟ وما الأسباب وراء زيادة مستويات الدم في الجسم؟ تُعد زيادة مستويات الدم في الجسم أحد الأمور العارضة وليست إصابة مرضية مزمنة، وهي ما يحدث عند إنتاج الجسم كمية كبيرة من كريات الدم الحمراء بشكل أكبر من المعتاد، مما يفوق قدرة الجسم على الاستيعاب، لذا من خلال موقع الملك سوف نتعرف على أسباب ظهور هذا العرض مع توضيح كيفية علاجُه بشكل صحيح تفصيلًا.

هل زيادة الدم خطر؟

هل زيادة الدم خطر هو أول الأسئلة التي يطرحها المُصاب بتلك المتلازمة، التي تجعل الدم أكثر لزوجة وكثافة من المعدل الطبيعي، مما يقلل من قدرته على التحرك بحرية في الجسم والوصول إلى مناطقه المختلفة، وهو بالتأكيد ما يُمكن أن يُسبب الكثير من الأمراض المزمنة المختلفة والتي تشكل خطر على حياة الإنسان.

اقرأ أيضًا: أعراض سرطان الدم عند الأطفال

أنواع زيادة الدم في الجسم

حتى تتمكن من المعرفة مما إذا كان زيادة دم الجسم يمثل أمر خطير أم لا عليك المعرفة بأن تلك المتلازمة لا تتشكل في نوع واحد فقط، بل إن هناك ثلاثة أنواع من مشكلات زيادة الدم في الجسم، وهو ما قُمنا بتوضيحه بشكل مفصل في السطور التالية:

  • زيادة كريات الدم الحمراء النسبية: في حالة انخفاض حجم البلازما وزيادة تركيز الهيموجلوبين فإن المريض يُصبح مُصاب بزيادة كريات الدم الحمراء النسبية.
  • زيادة كريات الدم الحمراء الأوليّة: تحدث تلك الحالة نتيجة زيادة نمو كريات الدم الحمراء الموجودة في منطقة النخاع العظمي.
  • زيادة كريات الدم الحمراء الثانويّة: بينما يحدث هذا النوع في حالة إفراز هرمون ما يملك تأثير على توازن إنتاج كريات الدم الحمراء في نقى العظام، وهو ما يتسبب في الإصابة بفقر الدم الناتج عن الإصابة بفشل النخاع.

أسباب زيادة الدم في الجسم

في ظل الإجابة على سؤال هل زيادة الدم خطر؟ يجب العلم بالعوامل التي من شأنها التسبب في رفع فرصة حدوث ذلك، وهي المتمثلة في النقاط التالية:

  • الإصابة بأورام الكلى.
  • التعرض لأول أكسيد الكربون بشكل مفرط.
  • تناول بعض الأدوية الخاصة بالطاقة والتي تحتوي على هرمونات الذكورة.
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن الذي يتسبب في نقصان نسبة أكسجين الدم.
  • الإقامة في أماكن مرتفعة، حيث تكون نسبة الأكسجين الموجود فيها قليل بشكل ملحوظ، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستويات الدم في الجسم.
  • وجود أكياس في الكلى.
  • وجود حالات وراثية قد أُصيبت بزيادة مستويات الدم في الجسم من قبل.
  • الإصابة بالأمراض السرطانية والأورام الخبيثة.
  • تناول بعض الأدوية التي تعمل كمدرات للبول.
  • يُمكن أن تكون الوذمة السابقة للدورة الشهرية هي السبب وراء ارتفاع نسبة الدم في الجسم، حيث يتم احتباس السوائل في الجسم في تلك الفترة السابقة لبدء الدورة الشهرية، نتيجة اضطرابات هرمونات الجسم.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع نزيف الدماغ

أعراض زيادة الدم في الجسم

للتعرف على إجابة سؤال هل زيادة الدم خطر؟ بشكل وافٍ يجدر بالذكر الأعراض التي ستظهر على الشخص الذي تعرض لتلك المتلازمة، وهي المذكورة فيما يلي بشيء من التفصيل:

1- الإصابة بالنقرس

تعتبر إحدى الأعراض الناتجة عن زيادة نسبة الدم في الجسم، مما يؤدي بدوره إلى التسبب في الإصابة بأعراض أخرى، مثل تورم المفاصل والشعور بالألم فيها، وهو ما يُمكن استخدامه للإجابة عن سؤال هل زيادة الدم خطر.

2- احمرار الجلد

على من يتساءل هل زيادة الدم خطر أم لا أن يتجه إلى الطبيب المختص لعلاج هذه المتلازمة بشكل صحيح في أقرب وقت، وذلك في حالة ملاحظة احمرار في الجلد، خاصةً مناطق الوجه واليدين والقدمين.

3- مشاكل النزيف

تُعد من أبرز الأعراض الدالة على زيادة الدم في الجسم وخطورتها، وتختلف أنواع النزيف الحادث في تلك الحالة، فقد تظهر على هيئة كدمات ناتجة عن النزيف الحادث تحت الجلد، أو على هيئة نزيف ظاهر ويُمكن ملاحظته بوضوح، مثل نزيف اللثة أو نزيف الأنف.

4- الإصابة بحكة في الجلد

قد يُصاب صاحب نسبة الدم المرتفعة بحكة في الجلد، خاصةً بعد الاستحمام باستخدام الماء الدافئ، أو الانتهاء من الاستحمام بشكل عام، مما يحتم عليه استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة للتعرف على سبب الحكة الشديدة التي يشعر بها.

جدير بالذكر أن هناك بعض الأعراض الأخرى التي يُمكن أن تظهر على المُصاب بارتفاع نسبة الدم في جسمه في حالات مختلفة، وهي المتمثلة في النقاط التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التعرق المستمر خاصةً في الأوقات الليلية من اليوم.
  • عدم القدرة على التركيز بشكل طبيعي.
  • الشعور بألم في الرأس ناتج عن الإصابة بالصداع.
  • الإصابة بضيق التنفس، وإيجاد صعوبة في التنفس بشكل طبيعي خاصةً عند الاستلقاء.
  • وجود طنين في الأذنين.
  • الشعور بالدوخة بشكل مستمر.
  • حدوث اضطرابات في البطن والشعور بآلام فيها.
  • الشعور بالإعياء العام والتعب بشكل دائم.
  • عدم القدرة على الرؤية بشكل واضح.
  • تضخم الطحال وبالتالي ينتج شعور بالامتلاء أسفل الأضلاع الموجودة في الجانب الأيسر.
  • السعال المصحوب بالدم.
  • ظهور كدمات على الجلد نتيجة حدوث نزيف تحته.
  • نزيف الحيض بغزارة أكثر من المعتاد.

كما أن هناك المزيد من الأعراض التي تشكل خطر تام على حياة المُصاب، حيث يُمكنها التسبب في الإصابة بالتخثرات الدموية والجلطات، وهي المذكورة فيما يلي:

  • إيجاد صعوبة في النفس تستمر إلى حد انقطاع النفس.
  • حدوث خثرة دموية تتسبب في إغلاق الوعاء الدموي المسئول عن نقل الدم من القلب إلى الرئتين.
  • الشعور بآلام شديدة في منطقتي الظهر أو أعلى الصدر.
  • الإغماء الناتج عن الشعور بالدوار الشديد.
  • خثار الأوردة العميقة الذي ينشأ في الأوعية الدموية الموجودة في الساق.
  • ظهور احمرار وليونة غير طبيعية في إحدى القدمين مع الشعور بألم وتورم فيها.
  • الشعور بألم شديد في منطقة الخثرة الدموية أو ملاحظة احمرار شديد فيها مع ارتفاع في درجة حرارتها.

تشخيص زيادة الدم في الجسم

في حالة ملاحظة ظهور أي من الأعراض السابق ذكرها فإن استشارة الطبيب المختص سيكون أمر في غاية الأهمية، حيث يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي كامل للتعرف على الوذمات وتحديد أماكنها، لكن جدير بالذكر أن زيادة وزن مناطق معينة في الجسم وتورمها من أبرز العلامات التي يستدل بها الطبيب على زيادة الدم في الجسم، حيث يُمكن لمنطقةٍ ما أن تكون أكثر تورمًا من غيرها.

قد يقوم الطبيب بطلب بعض التحاليل الدموية التي توضح مستويات الصوديوم في الجسم بشكل عام، والتي تكون مرتفعة عند زيادة مستويات الدم في الجسم، لكن جدير بالمعرفة أن نسبة الصوديوم يُمكن أن تكون مرتفعة أو منخفضة أو طبيعية، وذلك نظرًا لدور السوائل في تعويض مستويات الصوديوم وإعادة مستوياته إلى المعدل الطبيعي نسبيًا.

قد يقوم الطبيب بإجراء فحص الصوديوم الموجود في البول، للتعرف ما إذا كانت أمراض الكلى هي المسبب الرئيسي وراء ارتفاع نسبة الدم في الجسم أم لا، حيث يكون المعدل الطبيعي لصوديوم الدم متجاوز 20 مللي مكافئ للتر في حالة وجود الإصابة بفشل كلوي أو مشكلات الكلى المختلفة، أما في حالة كون فشل القلب وتشمع الكبد والمتلازمة النفروزية هي المسببات وراء حدوث ذلك فإن معدل صوديوم الدم لن يتجاوز 10 ملي مكافئ للتر.

اقرأ أيضًا: نسبة الهيموجلوبين في الدم 10

علاج زيادة الدم في الجسم

ترجع طريقة العلاج الصحيحة لزيادة مستويات الدم في الجسم إلى المسبب وراء حدوث ذلك، لكن جدير بالمعرفة أن هناك بعض الأمور التي من شأنها المساعدة على حل تلك المشكلة بقدر الإمكان، وهي المذكورة فيما يلي:

  • الامتناع عن ممارسة عادة التدخين لمنح الجسم كفايته من الأكسجين.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تجنب التعرض لكل ما يسبب التوتر والضغط النفسي، حيث يُمكن لذلك التسبب في ارتفاع ضغط الدم.
  • التبرع بالدم للتخلص من أكبر كمية ممكنة من الدم الموجود في الجسم.
  • تجنب تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على كميات من عنصر الحديد، حيث يُمكن لذلك أن يتسبب في تنشيط إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم، مما يؤدي بدوره إلى زيادة الوضع سوءً.
  • شرب كميات وفيرة من الماء تجنبًا لزيادة تركيز الدم بسبب جفاف الجسم.
  • تناول الأسبرين لتقليل مخاطر الإصابة بالجلطات، لكن تحت إشراف الطبيب المختص.
  • من المهم عمل فحوصات طبية بشكل دوري في حالة كنت أحد المُصابين بارتفاع مستويات الدم في الجسم، تجنبًا لتفاقم الوضع وازدياده سوءً بعد الإصابة بإحدى المضاعفات الناتجة عن تلك المتلازمة.

لكن بشكل عام يُمكن القول إنه يتم تشخيص معدل الهيموجلوبين في الدم من خلال إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، والتي من شأنها تحديد الأسباب وراء حدوث ذلك، ومن ثم يقوم الطبيب بوصف طريقة العلاج المناسبة وفقًا لحالة المريض.

في بعض الحالات الشديدة قد يتم سحب كميات من الدم عن طريق الوريد في أكياس مخصصة، حتى تصل نسبة الهيموجلوبين إلى المعدل الطبيعي أو الأقرب منه.

بالرغم من أن زيادة مستويات الدم في الجسم ليس مرض مزمن، إلا أنه دائمًا ما يُنصح بعلاج تلك المتلازمة في أسرع وقت، تجنبًا للإصابة بأي نوع من أنواع المضاعفات.

اترك تعليقا