من هم الأقارب من الدرجة الأولى

من هم الأقارب من الدرجة الأولى؟  وما هي درجات القرابة في الشريعة الإسلامية؟ هو السؤال الذي يتردد كثيرًا في خاطرنا أحيانًا يكون لجهلنا بالإجابة أو لاحتياجنا لها في أمور التشريع، بالرغم من أن كل الأشخاص يحملون نفس التركيب الجسماني والعقلي ولكن كل فرد له نسبه الخاص به، والذي نشرحه لك عبر موقع الملك.

من هم الأقارب من الدرجة الأولى؟

هناك العديد والعديد من الأشخاص الذين نعدهم من أقاربنا، وقد يقيمون في أماكن شتى ونعتقد أن كلهم مقربين إلينا، ولهم نفس المنزلة من الحب داخل قلوبنا، ولكن الأقارب يختلفون طبقًا لقوة الرابطة.

  • الأقارب من الدرجة الأولى: الأب والأم والابنة والابن.
  • الأقارب من الدرجة الثانية: الجد والجدة والحفيدة والحفيد والأخ والأخت.
  • الأقارب من الدرجة الثالثة: العم والعمة والخال والخالة، وتشمل أيضًا أولاد الأخ وأولاد الأخت سواء كانوا من الذكور أو الإناث.
  • الأقارب من الدرجة الرابعة: أولاد العم وأولاد الخال سواء كانوا من الذكور أو الإناث وهذا هو الملخص البسيط لدرجات القرابة في الشريعة الإسلامية.

اقرأ أيضًا: الأقارب من الدرجة الثالثة

هل الزوج من أقارب الدرجة الأولى؟

العلاقة الزوجية هي ذاك الرباط المقدس الذي يربط رجل وامرأه قد يكون هناك صلة دم بينهما، وقد لا تكون ولكن تلك الرابطة القوية تعززها العديد من القوانين والشرائع لما لها من أهمية في بناء المجتمع.

  • تنتج صلة قرابة بين الزوج والزوجة تسمى مصاهرة نتيجة العقد المُبرم، وتختلف اختلافًا جذريًا عن صلات القرابة الناتجة عن الولادة.
  • بعد إتمام عقد الزواج يصبح أقارب الزوج بالنسبة للزوجة أقاربها من الدرجة الأولى، ويصبح أيضًا أقارب الزوجة من الدرجة الأولى أقارب للزوج من الدرجة الأولى وتقتصر هذه الصلة على الزوج والزوجة فقط.
  • الركيزة التي تعتمد عليها حساب درجة القرابة هي أساس الأصل المشترك، حيث إن أصل علاقة الزوج والزوجة هو العقد المُبرم فإذا فُسخ العقد انتهت العلاقة.

معرفة الأقارب من الدرجة الأولى

معرفة الأقارب من الدرجة الأولى لها أهمية كبيرة ليس صلة رحمنا فقط بل ولكن لضرورة الإلمام بالعديد من الشؤون القانونية، فالقرابة تمنع من الشهادة أمام القضاء سواء ضد أو مع المتقاضي والعكس.

  • مهمة لبعض القضايا الإسلامية الشائكة، فالزوج لا يحق له بسبب صلة القرابة، الزواج من الأم والجدة والبنت وبنت الابن وبنت البنت، أخت الأب وبنت الأب والعمة والخالة.
  • الزوج لا يحق له زواج أخت الزوجة ما دامت الزوجة في عصمته.
  • لا يستطيع الرجل أن يتزوج من زوجة ابنه.

اقرأ أيضًا: أحاديث عن حقوق الزوجة على زوجها

طريقة معرفة درجة القرابة

يتداول العديد من الأشخاص مصطلح شجرة العائلة ولكننا قد نجهل أهمية هذا الأمر إلا إذا كان هناك حاجة مُلحة لذلك وشجرة العائلة عبارة عن المخطط الذي يُوضح جميع أفراد العائلة لشخص ما وقد تصل إلى بداية خلق الإنسان.

  • نتمكن من تحديد درجة القرابة عن طريق التنقيب عن أصل الشخص والفرع داخل شجرة العائلة الخاصة به، ويتم ذلك عن طريق معرفة الرابط المشترك بين الشخص محض السؤال وبين الفرد الآخر من خلال تتبع صلة القرابة بينهم.
  • تستخدم صلة قرابة في المسائل القانونية باستفاضة عنها في الأمور الحياتية، وتحتسب تلك الرابطة من ناحية الأب ويجب أن يكون الفرد من نفس التسلسل.
  • لتلك القرابة أيضًا أهمية قصوى في الأمور التشريعية التي تخص المواريث في حالة لم يوثق المتوفي وصيته قبل وفاته، ومن أمثلة قرابة العصب ابن العم، وبنت العم وتعتبر هذه القرابة قرابة وطيدة الأوصار.

أنواع القرابة في الشريعة الإسلامية

لقد جاءت الشريعة الإسلامية المُنبثقة من القرآن الكريم والسنة النبوية لتنير بصيرتنا في جميع الأمور، فكانت درجة القرابة من الموضوعات التي أثارت تساؤلات العديد لما لها من أهمية في الحياة والتعاملات الاجتماعية وتوزيع الحقوق والواجبات.

  • الفرع الأول هو القرابة المباشرة الناتجة عن الزواج سواء الزوجين أقارب لبعضهم أم لا، ولتلك الصلة اسم آخر وهو علاقة الدم، وذلك لانتقال الدم من الأب والأم إلى الأبناء والفرع الثاني وهو قرابة الحواشي وتكون مثل قرابة الأعمام والخال لكل من أبناء وبنات أخيه أو أخته.
  • قرابة المصاهرة وهي تلك العلاقة المقدسة التي تنتج من إبرام عقد الزواج وتكون هذه العلاقة مع الزوجة وأخيها أو أبيها أو أختها.
  • قرابة الرضاع تنتج عند إرضاع أم لطفل ليس من أبنائها ويعد هذا النوع مهمَا في المسائل الإسلامية التشريعية، حيث لا يجوز أن يتم الزواج بين رجل وفتاة أخوة بالرضاعة.
  • عندما يتولى شخص رعاية طفل لا تربطه به أي علاقة وهذا النوع من القرابة غير مُعترف به في الشريعة الإسلامية.
  • القرابة الطبيعية وهي تلك العلاقة الناتجة عن العلاقات المحرمة، وغير المشروعة بين رجل وامرأة، والتي حدث بها اتصال جنسي وتسمى بالزنا، مثل علاقة الأب بابنه غير الشرعي.

اقرأ أيضًا: حقوق وواجبات الطفل

منزلة حقوق الأقارب

لقد جاء ديننا الإسلامي رحمة للعباد وللإنسانية فأعطى كل ذي حق حقه، وحرر العبيد وهدم الأصنام وأعطى المرأة حقوقها فقد جاء محررًا لعباد الله من جميع المعتقدات السيئة.

قال المولي في كتابة حاثُا عل أهمية صلة الرحم (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ [سورة البقرة:83].

كما جاء رسول الله ليعلمنا مبادئ ديننا الحنيف لذا قال رسول مؤكدا على ضرورة صلة الارحام “رَغِبْتُ عن آلهةِ قَوْمي في الجاهليَّةِ -فذكَرَ الحديثَ-، قال: فسألْتُ عنه فوجَدْتُه مُسْتخفيًا بشأْنِه، فتَلطَّفْتُ له حتى دخَلْتُ عليه، فسَلَّمْتُ عليه، فقلْتُ له: ما أنت؟ فقال: نَبيٌّ، فقلْتُ: وما النَّبيُّ؟ فقال: رسولُ اللهِ، فقلْتُ: ومَن أَرسَلَك؟ قال: اللهُ عزَّ وجلَّ.

قلْتُ: بماذا أَرسَلَك؟ فقال: بأنْ تُوصَلَ الأرحامُ، وتُحْقَنَ الدِّماءُ، وتؤْمَنَ السُّبُلُ، وتُكْسَرَ الأَوثانُ، ويُعبَدَ اللهُ وحْدَه لا يُشرَكُ به شَيءٌ. قلْتُ: نِعمَ ما أَرسَلَك به، وأُشهِدُك أنِّي قد آمَنْتُ بكَ وصَدَّقْتُك، أَفأَمْكُثُ معك أَمْ ما تَرى؟ فقال: قد تَرى كَراهةَ الناسِ لِما جِئتُ به، فامكُثْ في أهْلِكَ، فإذا سمِعتُم بي قد خرَجْتُ مَخرَجي فأْتِني… فذكَرَ الحديثَ”.

لقد خص الله سبحانه وتعالى الأقارب من الدرجة الأولى حين قال في كتابه في سورة الإسراء مؤكدًا ان الأقارب من الدرجة الأولى له: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا).

لذلك جعل الله سبحانه وتعالى منزلة الأقارب من الدرجة الأولى وأهمية نيل رضاهم والبر بهم بعد عبادته سبحانه وتعالى ليؤكد لنا أهمية توطيد أواصر الدعم والمحبة لهم.

اترك تعليقا